الموضوع: الرضا
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2007, 12:59 PM   #1 (permalink)
الحياة كلمة
مشرف الحياة كلمة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 176
عدد مرات شكره للأعضاء: 4
شُكر 133 في 46 موضوع
الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي الرضا

الرضا


صغيراً يطلب الكبرا ======= و شيخٌ ودَ لو صَغُرَا
و خالٍ يشتهي عملا ======= و ذو عملٍ به ضجرا
و رب المال في تعبٍ ======= و في تعبِ من افتقرا
و يشقى المرء منهزماً ======= و لا يرتاح منتصرا
و يبغى المجد في لهفٍ ======= فإن يظفر به فترا


طفشان ... زهقان ... مليت ... لا جديد ، كل الأيام متشابهة ، كل الألوان باهتة ، كل المعاني خرساء صامتة ، سأمت وجودي ، ما معنى وفودي ، رقماً بين الأحياء ، لا أمل ، بل قد يكون لا ألم ! ، أمسي و يومي و غدي استنساخ ل user name ، اسمه " اليوم" أدخل به "منتدى الحياة" كل أربع و عشرين ساعة بصورة منتظمة و مملة ، جئت لا اعلم من أين و لكني أتيت .

لو توفر لدينا إحصائية مثبتة بالأرقام ، ربما ما بذلنا كثير جهد لنقف على حقيقة الفئة التي يكاد لسان حالها أن ينطق بما سبق .

الشباب و الفتيات ! تلك المرحلة الربيعية الجميلة في حياة الإنسان تتسم بما يناقضها تماماً حيث التسخط و فقدان الأمل و الهدف و عدم الرضا عن الحياة كلها .
و هل لا بد أن تخلو الحياة من الألم و المشقة و العناء ليرضى عنها الإنسان ؟
هل كل ما يتمناه المرء يجب أن يتوفر لديه ليرضى عن قسمة الله تعالى له ؟
ألا يكون الحرمان أحياناً دافعاً للعمل و التحدي و الفرار من القدر إلى القدر ، و الاستمتاع ! ببذل الجهد لاستيفاء الأسباب و المقدمات و الفوز بالنتائج ؟
الرضا .. القناعة ..الاطمئنان ، مرادفات تعبر عن عمق التغلغل للركن السادس من الإيمان - أن تؤمن بالقدر خيره و شره – داخل النفس .

شُد دمعي بسلوك ساءني ====== دمعة حري و عزم قد رسا
كل أجزائي سترضى قدري ====== و الذي لم يرض فليذهب سنا .


في الغرب تزداد حالات الاكتئاب و الانتحار لعدم وجود الإيمان بأركانه كلها بما فيها هذا الركن السادس رغم توفر كل سبل المتعة و الراحة و التقنيات الحديثة ، و هذه هل هي ضد الفطرة الإنسانية ؟ أم أن سوء توظيفها هو ما حدا بأربابها لهذه النتائج ، أم أنها من دون الإيمان لا تصلح هكذا وحدها للحياة ؟

هل أنت راضٍ عن نصيبك في هذه الدنيا ، هل أنت راضٍ عن وضعك المادي و الاجتماعي ، هل أنت راضٍ عن الزوج و الأولاد و السكن و الجيران ، هل أنت راضٍ عن عملك و علاقاتك ، هل أنت راضٍ عن أمتك ، هل أنت راضٍ عن نفسك ؟

هل الرضا نقيض التغيير ؟
أيهما قرين الرضا ، السعي و العمل ، أم القعود و الانتظار ؟
هل سعيت يوماً لتحصيل هذا الرضا ، أم تركن للقضاء و القدر ؟ إن قسم الله تعالى به فسيأتي ، و إلا فلا مفر من الحظ و النصيب .
هل تؤمن بان هناك شئ اسمه الحظ ، و ما لونك المفضل ؟! .
هل الرضا عندك حالة طوارئ ! أم من الثوابت و هكذا دوماً ترى حياتك ، أم تعيشها متشكياً متضجراً ، أم بحسب اللحظة التي أنت فيها ؟

شارك برأيك .

التعديل الأخير تم بواسطة : الحياة كلمة بتاريخ 03-02-2007 الساعة 01:29 PM.
الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس