طماطم لتنوير الوجه تحدث معي هذا الشاب عن مشكلته التي يعاني منها نفسياً بالدرجة الأولى، وهي تتعلق بوجود أكثر من (350) حبة شباب في وجهه!، والمشكلة أن هذه الحبوب من الواضح أنها من أعماق الجلد، وليست تلك الحبوب الظاهرة، وشكل الوجه من قرب تتضح فيه هذه الحبوب العجيبة والكثيرة!
قلت له: هل بحثت عن حل؟. قال: نعم، أخبرني الكثير بعدّة حلول، بعضها طبي، وبعضها شعبي، ولكنها جميعاً لم تقضِ على هذه الحبوب!
قلت له: وما آخر الأدوية التي تتعالج بها حالياً. قال: الطماطم!
قلت: وما تصنع بها؟، قال: سمعت أحد المختصين يقول: إن في الطماطم مواد تخفف من انتفاخ البثور في الوجه.
قلت له: هل هذا المرض الذي فيك وراثي، وهل أخبرك الأطباء أنه بالإمكان إزالته؟ قال: ليس المرض وراثياً، ونوعية هذه البثور تحت الجلد غيردائمة، ويمكن إزالتها، ولكنها معي منذ أكثر من خمس سنين!!
فقلت له حينها: يا أخيّ ...، لقد جربت كل الحلول المادية البشرية، ولم تفلح، فلماذا لا تجرّب الحلول الربانية؟!، قال لي: ماذا تقصد؟.
قلت: لقد أخبرتني أن مشكلتك يمكن أن تُحل، وأن المرض يمكن علاجه، وقد جرّبتَ ما عند البشر، فاسأل الآن ربَّ البشر، ولكن اسأله بصدق، وتقرّب إليه بمرضاته والبعد عن ما يسخطه!، فإذا أردت أن يكرمك ويعطيك ما ترجو فاستحي منه حق الحياء، وأرجُ ما عنده بالتقرب والتزود من الطاعات، والمجاهدة لترك كل المخالفات.
فهِمَ صاحبنا المطلوب تماماً، وقابلته بعد عام، فإذا بالحال قد تغيّر تماماً! وحلف لي بالله – والله الشاهد – أنه قال: كنت أحياناً إذا نظرت إلى المرآة أحسدُ نفسي على صفاء وجهي وجماله، وعدم وجود أي حبة، ولو أصغر من الذرّة!
قلت: ما الذي استفدته من هذه التجارب؟، قال: أنصح كل شاب وشابة أن يسألوا الله وحده، وأن يتوبوا إليه بصدق، ويكثروا من الدعاء، ويجاهدوا أنفسهم لمخالفة الهوى والشيطان، وحينها سيقولون لأنفسهم: ما شاء الله لا قوة إلا بالله!!
لأن تنوير الوجه ليس بالمراهم ولا بالطماطم، وإنما بطاعة الله، والبعد عما حرّم.
الشيخ علي بن حمزة العمري حفظه الله
__________________ |