ما أجمل التجديد ؛ و كم نحن قادرون على التطوير ، فما كان التميز عنا و عن امتنا يوماً ببعيد.
بحق حلقة كم بعثت في النفس السرور ، و سافر بعيداً و بلا رجعة إن شاء الله - تحقيقاً لا تعليقاً- شبح السأم و الفتور ، و ما تفلتت دقيقة دون متابعة دقيقة بكل السعادة و الحبور .
يكفي و نيجي للشغل
مع هذه الإضافات و التطويرات أصبحت الحاجة ملحة و لا شك لزيادة وقت البرنامج و الذي ما عاد يكمل ساعتين ، فتنوع الفقرات لا بد و أن يصاحبه زيادة في الوقت و بخاصة أنه لم يكن هناك فقرة يمكن أن نقول أنها جاءت في غير موضعها و الحمد لله .
و لعل أجملها و أكثرها تجديداُ الفقرة التي انتقلت فيها الكاميرا للأخ الكريم خالد الشليل حين استعرض خطة العمل القادمة لورش العمل التابعة للبرنامج ، و لعلها أول مرة يستشعر فيها المشاهد بحق مدى ارتباط و فاعلية هذه الورش بالبرنامج ، و المزيد من التواصل و الارتباط إن شاء الله ، لتكون يوماً بحق هي الترجمة العملية لما تبناه البرنامج من مشاريع و أفكار حين تكون واقعاً ملموساً بعد فترة تكوين و كم طالت لكم حتماً ستعود بالنفع و الخبرة في العطاء عند التنفيذ .
بالطبع الوقت المخصص لهذه الفقرة يحتاج إلى زيادة و بخاصة عند شرح فكرة العمل اكثر و أكثر ليتفاعل معها المزيد من الجمهور .
و استدراك مقدم البرنامج حول أهمية مراعاة الفروق الفردية كان في محله تماماً و لا بد من أخذه في الاعتبار .
و ما اجمل أن تأتي هذه الفقرة في نفس الوقت الذي أصبح فيه للدعم الفني هنا جهد ملموس و واضح و سرعة في تنفيذ الأفكار و بخاصة عند طلب دمج منتدى الصديقات مع منتدى الفتيات ، و منتدى الشباب مع ملتقى الأصدقاء مما يشعر أصدقاء البرنامج بنوع من التنسيق بين ما يُعرض أثناء الحلقة و ما يتم تفعيله على المنتدى فتترسخ المصداقية و تنشط العقول و تنبعث الأفكار .
نافذة الفتاوى اكثر من رائعة و هي نموذج عملي لتعليم المتابعين للبرنامج الموضوعية عند السؤال فلا يشرد بعيداً عن موضوع الحلقة و يضخ المزيد من التركيز في ذهن المشاهد و يعمق الاستفادة عنده حينما يجمع إلى طرح فضيلة الشيخ و مداخلات الضيوف الرؤية الشرعية أيضاً .
عرض أسماء معدي المحاور على لوحة إلكترونية فكرة جديدة و لكنا تحتاج إلى المزيد من الوقت عند تسليط الكاميرا على أسمائهم و هذا حقهم .
مشاركة الأصدقاء الحضور جيدة و لكنها تحتاج لتفاعل منهم أكثر و لعل هذا مما يؤكد حاجة البرنامج للمزيد من الوقت .
كذلك مداخلات الضيوف و بخاصة مداخلة د. عمر الكبيسي الأستاذ بالجامعة الإسلامية ببغداد كانت بحاجة إلى المزيد من الشرح و التوضيح لأنه تطرق إلى محاور هامة جداً و بخاصة فيما ذكره حول " الخطة الخمسينية للآيات الشيعية " .
و هنا اقتراح كنت ذكرته سابقاُ بدعوة هذا الضيف الكريم إن تيسر ذلك لمتابعة الحوار معه على منتدى الردود و التفاعلات و اعتقد أن هذا مما يرسخ آلية الحوار و الذي هو عماد كل عمل إعلامي ناجح اليوم .
تعقيب فضيلة الشيخ سلمان العودة على مداخلة الأستاذ نصير العاني نائب رئيس المجلس الوطني العراقي السابق حول أهمية المشاركة السياسية رغم الأجواء الصعبة التي تعيشها البلاد كانت من الأهمية بمكان و كانت تحتاج لمزيد من التفصيل ، فما عادت المقاطعة للعملية السياسية اليوم في أي بلد ذات فائدة تذكر ، فهي السبيل الوحيد ليتقن و يتمرس كل من يحمل هذه الأمة و يتعلم أن رجل الدعوة غير رجل الدولة .
من أهم الأسئلة التي طرحها المقدم على فضيلة الشيخ و كان هذا عقب مداخلة د. عمر الكبيسي ، حول تأخر الدول العربية عن ممارسة الدور المنوط بها ، في الوقت الذي دخلت فيه إيران عمق اللعبة بخطط مدروسة و انتقال من التنظير إلى الممارسة على أرض الواقع كما عبر د. الكبيسي ،
هنا لم يكن تحليل فضيلة الشيخ مقنعاً بالدرجة الكافية حين فسر حالة الدول العربية أنها كانت مصدومة و كانت في حالة انتقاد ،
و هذا ما نفهمه نحن و كل البسطاء بديمومة الحال على الإنطلاق دوماً من مربع رد الفعل ، و لو أضاف فضيلة الشيخ العشوائية و بعد الأمة عن التخطيط السليم و بخاصة في النواحي الاستراتيجية ، لعل هذا التوصيف يكون اكثر توضيحاً للحال .
و لا شك أن لعلماء السنة و الجماعة مسؤولية كبيرة فيما وصلنا إليه حين كانوا يصرون في كل عصرٍ و مصر على أن الخلاف بيننا و بين الشيعة خلاف فقهي فقط مما نتج عنه حالة من البيات العقلي لإعمال الذهن في هوية هذه الخلافات حقاً .
قد يسأل سائل و هل كان من الحكمة كشف حقيقتهم و لم يصدر عنهم شئ و قد يتسبب ذلك في إحداث احتكاكات و مواجهات بما سيحمله أهل السنة من تحريض ذهني و فكري بحسب ما يتلقونه من علمائهم .
إن مجد إيراد الحقائق إرسالاً من عند العلماء و استقبالاً من قبل عامة المسلمين حين يصاحبه الكثير من الحكمة و تحمل مسؤولية الكلمة كان من الممكن أن يوفر للمسلمين من أهل السنة قدراً من الوقاية و التي هي خيرٌ من ألف علاج .
و الله تعالى اعلم
كل الشكر و التقدير و تحية لفريق البرنامج و لكل من ساهم في إعداده ،
و بانتظار المزيد من التألق و النجاح .