علمٌ يُنتفع به ؛ صدقة جارية ؛ دعوة ليس فقط من ولد صالح يدعو له ، و إنما من كل مسلم سيُحصل نفعاً من ورائها .
هي قناة لا حزب يقف ورائها و لا تتوجه عن فكر معين ، و لا انتماء لها إلا لكتاب الله تعالى .
هكذا يصف رئيس مجلس الإدارة قناة الفجر ، أول قناة متخصصة في القرآن و علومه ، قدمت اكثر من تسعمائة قارئ ناشئ ، من عامة الناس ، من الأمراء، من المساجين ولا عبي المنتخبات .
وصل بث القناة إلى المسلمين في بريطانيا و بلجيكا و إيطاليا ، و رغم أنها لا تُبث إلا على عرب و نايل سات ، لكن المسلمين في بعض دول آسيا تمكنوا من التقاطها ، و وصل البث حتى إلى قرى نائية تمكن أصحابها من التقاطه حرصاً منهم على الاستفادة من هذه القناة ، فكيف لو بُثت على الأقمار الأخرى ؟
كما حفلت القناة بالبرامج العديدة و لعل أشهرها "من فتاوى القرآن" للدكتور محمد موسى الشريف ، كما سجلت و أذاعت بعض مسابقات القران الكريم كمسابقة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة ؛ و مسابقة دبي ؛ و رأس الخيمة ، كما حرصت على نقل المناقشات للإطروحات و الرسائل العلمية .
و من مشروعات القناة التي كانت تأمل في تحقيقها بث أفلام عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عن طريق شرائها من أوربا حيث يصل ثمن الثانية الواحدة إلى مائة جنيه استرليني .
و يتابع رئيس مجلس الإدارة حديثه موضحاً أن قناة الفجر خرجت على وعود بدعمها و الإنفاق المستمر عليها ، و لكن أصحاب الدعم توقفوا ، و الله وحده اعلم بنواياهم .
و يذكر أيضاً أن متوسط تكلفة الأغنية الواحدة لمطرب مشهور إذا تم التصوير في مصر تصل إلى مائة ألف دولار ، و مائة و خمسين ألف دولار إذا كان التصوير في لبنان مثلاً ، و أكثر من ذلك إذا كان التصوير خارج الوطن العربي ، و عليه فميزانية إنتاج ساعتين و نصف من قناة الأغاني هي ميزانية قناة الفجر لعام كامل ، فالميزانية السنوية لها ثلاثة ملايين دولار ، و قد بلغت الديون المتراكمة عليها ستة ملايين دولار ، وتم إنفاق سبعة ملايين دولارعليها خلال ثلاث سنوات .
و يحدد مصادر الدخل للقناة في وسيلتين فقط هما رسائل الSMS و الإعلانات ، و يلفت الانتباه إلى أن القناة استمرت في بدء البث و على مدى شهرين كاملين الأولى في الرسائل القصيرة حيث تجاوزت 15 ألف رسالة يومياً ، تكلفة الرسالة ثلاث ريالات ، لكنها تراجعت بعد ذلك ، كما أن نصف العائد لهذه الرسائل يكون من نصيب شركة الاتصالات ، كما هو مقرر في كل دولة ، و حوالي 15 أو 20 % تذهب لمزود الخدمة و هو الوسيط بين القناة و الشركة ، فضلاً عن أن هذه الأموال تُحصل كل ثلاث أو أربع أشهر ، فهي ليست مصدراً كافياًُ و لا يُعول عليه .
أما الإعلانات ، فيذكر أن القنوات الهادفة عموماً تعاني من حصار فعلي من قِبل وكالات الدعاية و الإعلان ، فهي ؛ ومن دون إثارة أي تعصبات دينية ؛ لا يديرها مسلمون ، مع أن القناة أعلنت أنها تقبل بكل الإعلانات التي يقبل بها التلفزيون السعودي .
أما أصول القناة فهي أصول فكرية ، شرائط ، أفلام ، برامج ، يأتي الربح من ورائها لاحقاً بعد عرضها.
القناة لا تريد أن تقوم على تقديم التبرعات أو تحصيل الزكاة من المسلمين ، فالقائمين عليها يرون أن هذا لا يتلائم و مكانة القرآن الكريم ، و إنما يتمنون حقاً أن تكفلها شخصية أو اثنين ممن انعم الله تعالى عليهم بالثراء و المال الوفير و يورثوا هذه الكفالة لأولادهم و ذرياتهم و من بعدهم .
لا زال الخير في أمتنا ، فهل من مشمر يردد لبيك لنشر القرآن و تدويل كتاب الله تعالى ، أم ستنتظر القناة من يأتيها من خارج المسلمين كما لم تجد في أي دولة إسلامية رخصة لقناة دينية متخصصة ، فتم تسجيلها في بريطاينا و صدر الترخيص في غضون أربع و عشرين ساعة ؟
للتواصل
قناة الفجر
supportfajr@gmail.com
رئيس مجلس إدارة قناة الفجر
وجدي حمزة الغزاوي
wajdighazzawi@gmail.com