عندما نتأمل الحياة نعلم أننا ما خلقنا إلا لعبادة الله
ولأن هذه الحياة مكان اختبار وعمل فما المتوقع منا أن ندرك السعادة فيها كلها ؟!
إذن لماذا الترغيب بالجنة " لاخوف عليهم ولا هم يحزنون "
عندما تصيبنا الآفات ونتألم فلنتذكر أن الجنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
عندما نرى تدافع الحق والباطل والصراع بين المسلمين والكفار فلنبتسم لأن هناك مقاومة
هناك من لا يرضى بالكفر بل الإسلام دينه وعزته لازالت موجودة
إن نظرنا للحضارة الإسلامية وجدناها مميزة
كل الحضارات تقوى ثم تخور وتتلاشى وتنمحي ودعوات احياءها بعد مماتها تكاد تكون نادرة
إلا الإسلام فهذه الحضارة المادية التي تركها سلفنا ولازلنا فيها ما هي إلا انعكاسات لقوى الإيمان العاملة
عندما يكون الإسلام قوياً فهذا دليل قوة الإيمان وتمكنه والعلاقة طردية
لنحزن على الضعف الحاصل ولكن أن يكون الحزن محبط ومقعد هذا لا نريده ، وإلا ما فائدة الشدائد ؟!
أليست الشدائد تضيق أمامنا الحياة وتلجئنا لله ، فكم من كربة ونقمة كانت سبباً للعودة إلى الله ؟!
الشدائد أعدها حسنة عندما تدبر عني لأنها تقوي العلاقة بالله والصلة به
الشدائد تجدد الإيمان في القلوب وتعزز من فرص الثبات
الحزن يكون معول هدم إذا سيطر علينا وانسانا حسن الظن بالله وأن ما من أمر يحدث إلا وله حكمة
ويكون عامل يبني في الامة إذا حولناه لفرصة لقهر الظلم والقيام بشرع الله تعالى
الحزن مكفر للذنوب التي أثقلت كواهلنا فلنفرح لأن الله يسوقنا للخير
وكما يقال " بضدها تتميز الأشياء "
لولا الحزن ما عرفنا حلاوة الفرح والبهجة
لولا الهزائم ما عرفنا حلاوة النصر
كان ابن عمر يخشى على الاسلام من المولودين في كنف الإسلام لأنهم لم يعرفوا الجاهلية
النعمة لا تقدر إلا إذا قوبلت بضدها
ولا يقدر النعمة إلا محروم منها
إن من سلبت منه روح المقاومة وصار ذليلاً ينظر لمن يقاومون ويجاهدون بإكبار لأنه عاجز حتى عن همة المقاومة
( الاحتكاك يولد قوة )
...
بارك الله فيكِ غاليتي إيمان زيدينا من مشاعرك الجياشة لعل الله أن يصلح حالنا فننهض
وفقكِ الله تعالى لما يحب ويرضى
|