اقتباس:
|
و الافراط يولد تفريطا و تفرقت الامم و أهل الكتب إلى شعب كثيرة...
|
إن التفريط و الافراط وجههان لعملة واحده، عملة القسوة، فكل من المفرّط و المفرط يقسوا على من خالف هواه -فهو لا يتبع شرعا و الامر امامه مفتوح يرجع لعقل يصيب و يخطأ و قلب يتقلب و خلق ابتر و عادة
"فهو في الحقيقة يتصرف كيفما يشاء ، حر يظلم أو لا يظلم، و لا تضبطه إلا الظروف الخارجية و الرأي الشخصي"،
اما الشرع فليس قسوة، وهو بريئ ممن يحرفونه، إنما هو وسط و خير، و عدل و احسان، و لا احسان بلا عدل، إنما ذلك افراط في حق على حساب تفريط في حق آخر و اقرؤا إن شئتم:
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ
وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ
وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
سورة المائدة
و الإسلام يجعل القلب يدرك وسطيته بجعله يسدد أو حتى يقارب الحق فيرشد، و اوسط القلوب و ارشدها و اشرحها لقبول الحق والإخبات له و اكثرها طمأنينه به قلبه-صلى الله عليه و سلم- : أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
سورة الزمر
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «52» لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ «53» وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ «54» وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ «55»
سورة الحج