*
*
الأخت الفاضلة :
رائمة الجنان ..،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" هي الرمي "
مفسرا لمعنى القوة في الآية : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ).
أبو محجن الثقفي رضي الله عنه كان متعلقا بشرب الخمر
ولكن ذلك لم يمنعه من القوة .. لأن القوة الحقيقية ليست في كثرة العبادة
ولا في الكم الهائل من العلم الشرعي ..
وإن كان في ذلك قوة ..
بل القوة هي قوة التعلق بالله .. وقوة الاستعانة به ..
وهي قوة اللإيمان بوعود الله ..
فبقدر ما تملك من اليقين بوعد الله بنصر المؤمنين
فإنك تملك قوة ..
فالقوة هي قوة الله .. وقوة اليقين بالله ..
وليست قوة عسكرية أو مادية أو سياسية ..
ولم يكن المسلمون يوما من الأيام بعدتهم وعتادهم أقوى من
الكافرين على مر التاريخ الإسلامي ..
مع ذلك فقد كان النصر حليفهم في كثير من المواطن ..
لأنهم علقوا أنفسهم بقوة الله ونصره ..
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )
نقول دائما في رؤيتنا للإبداع مثلا :
لا تقل أني لا أستطيع .. وقدراتي لا تخولني
وإنما اسع انت لتحقيق هدفك ..
وهذا في أمور الدنيا ..
فكيف لانطبق هذا فيما نصفه باستعادة امجاد الامة وتاريخها ..
العمل الملموس وليس التنظيري ..
إننا حين نقول أننا لابد أن نصل إلى مرحلة ما تخولنا للقيام بذلك إنما
نختلق لأنفسنا أعذارا .. ومبررات ..
فإن المنصف المتأمل في واقع الامة
يرى بجلاء أن الوضع العام إنما يسير في اتجاه السالب ..
ولا أشد دلالة من القبول لكثير من المنكرات التي لم تكن مقبولة في زمن مضى
بل وسرعة الاستسلام والانهزامية من أي عمل مناهض
بل وتجرؤ العدو علينا بشكل لم يسبق له مثيل
يجب على المتصدرين لأمور الأمة أن يعوا أن عليهم أن يقدموا إنجازات ملموسة
على النطاقين
العملي والتنظيمي ( التخطيطي )
فالأمة بحاجة إلى يوم يكون فيه كل شيء معد مسبقا
حتى يتسنى لهم الإلمام بزمام الامور
قبل أن تتفلت
وتذهب لأيدي العلمانيين الذين يصرحون بخططهم
ورؤاهم المستقبلية
رائمة الجنان :
موضوع موفق ..
بوركت ..,
تحية
نون
؛؛