الأمة و عواقب تبديل معايير القوة بسم الله الرحمن الرحيم الأمة و عواقب تبديل معايير القوة ينبغي - أولاً - أن نعرف لماذا القوة؟ أوماهو المعيار الذي نقيس به القوة أو الذي تتحقق به القوة؟ يمكن لنا أن نحدد القوة من حديث الرسول - صلى الله عليه و سلم - : "ليس الشديد بالصرعة..ولكن الشديد الذى يمسك نفسه عند الغضب" و قوله -تعالى- : (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوه و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوکم) فالقوة تكمن في السيطرة على اهواء النفس و رغباتها و التحلي بالأخلاق الفاضلة و التصبر لذلك ، و أيضاً في القضاء على العدوان و الظلم و الفساد. فهل تمتلك الأمة هذه القوةالآن؟ في الواقع كانت الأامة تمتلك هذه القوة في عصورنا الأُول منذ بزوغ الإسلام ، حينما انتشر نوره إلى أصقاع الدنيا على أيدٍ قوية بروحانيتها و إيمانها و تفاهنيها لدحر الظلم و العدوان في حق الله - جلّ في علاه .فعظُم شأن الامة ؛ لأنها حققت القوة في معناها الحقيقي ، و نالت شرف إرساء العدل و نشر الهدي الرباني في أمصار عديدة.فأصبحت قوة غالبة على الشر و الطغيان. و مع مرور الزمن ، وتعاقب العصور ، تبدل معيار القوة لدى الأمة .فأضحى القوي من يقطع أعناق أكثر من مائة رجل بلا حق ، أو الذي يذيق أولياء الله و الضعفاء الويلات و الحسرات بلا ذنب.أصبحت القوة في التحلل من الأخلاق و القيم و التمكن من الغواني و الخنا ، و في تكبيل أيدٍ عادلةٍ حرة ٍ ، و تكتيم أفواهٍ شريفة عفيفة. و ما إن أصبحت القوة في نشر الظلم و الفساد ، حتى خسرت الأمة القوة الحقيقة التي هي من عند الله و التي فتحت بها آفاق العالم البائس . فضعفت شوكتها و دفعت ثمن تغيير معايير القوة باهظاً. فتراجعت خطوات الأمة المتقدمة لتحرير العالم إلى الوراء ، حيث تقلص خارطة العالم الإسلامي ،كما هو حالنا في فلسطين حينما فرطت الأمة بأكثر من 74% من أرضنا الفلسطينية للكفر و الطغيان.و كذلك في بعض الجزر الأندلسية التي لا تزال تبكي نيران الكفر و العدوان بحق الله. و قد يكون هذاالتقلص وهمياً ؛ أي تتقلص السيادة الإسلامية المعتدلة و المعالم و القيم الدينية مع بقاء الحدود السياسية الوهمية ضمن إطار العالم الإسلامي المكلوم ، كما هو الحال في تركيا ، حيث الحرب الضروس التي تدار هناك ضد الإسلام و كل ماله علاقة به. و هكذا تحولت قوةالأمة من نشر للعدل و قضاء على الطلم إلى قوة دفاع و ثمود.كُتب علينا في هذا العصر أن نستقبل العدو في ديارنا غازياً بلا إعداد للعدة و لكن نصمد و ندافع بالعائد علينا من صلواتنا!! أين قوتنا التي سخرناها لدحر الشيطان و جنده؟! لقد ذهبت عندما لم نسخرها لنصرة دين الله و الدفاع عنه. لقد ذهبت و تلاشت معالمها حينما حدنا عن التحقيق الصحيح للقوة في الأرض. " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها " (الإسراء:16) . "وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون " (هود:117) لفتة،،، بدموع مقلتي البائستين،،،و بدم قلبي المجروح،، و بخجل الطائر ذي الجناح المكسور،،، أسطر أعظم التحايا للجنود الصامدة خلف قضبان الأسر الكبير،، و أرسل لهم أخلص صلواتي،،، صمدوا بين قاذورات العدوان و الظلم،،يسعون للتقوي بالقيم و الأخلاق،، و دحر الظلم و العدوان،، هم كل من أخلص النية لنصرة دين الله،،و كل من أحب العمل لتحقيق العزة للأمة،، فتلك هي القوة الغالبة،، " إن تنصرواالله ينصركم " و صلى الله على محمد و سلم،،، تحياتي،،
__________________ مــا أحلــــى أوقــات الدراســــة ! 
:: متى تتعدل أنظمتنا التعليمية؟!!
:: رغم الظلمة، نرى النــــور يلــوح ..! |