عرض مشاركة واحدة
قديم 21-05-2006, 04:15 PM   #1 (permalink)
أنشودة الأمل
صديق مميز
 
الصورة الرمزية أنشودة الأمل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 1,173
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 62
شُكر 52 في 32 موضوع
أنشودة الأمل is on a distinguished road
افتراضي نظرية الترميز في التربية والتحفيز


نظرية الترميز في التربية والتحفيز ...
الأفلام الكرتونية , الخطابات الموجهة للأطفال , كما والكلمات الموجهة لهم ..
نظرية البطل , والرمز الذي لا يكاد يخطأ , وطريقة الطرح لسير الصحابة والتابعين والأنبياء
والمصلحين , والالتزام الشرطي الذي حدا بنا إلى اتخاذ مسميات
وألقاب لتلك الرموز حتى بعد أن كبرنا , بغض النظر عما كان ذلك الرمز سيئاً أو
حسنا , صحابياً أو محسنا , أو حتى ( رسول الله ) أرى بأنها طرق تربوية سلبية فلماذا ؟!
في الدراسات عن الصحابة والتابعين كانوا يقولون بأن علينا أن نسكت عن أخطائهم , وأفاد هذا
الأمر مدة معينة لكنه لم يعد كذلك الآن وقد فعلوا سداً لذريعة التعرض للأخيار , ولو كان أن
تحدثوا عن أخطائهم وبرروا بأنها نابعة من طبيعة بشرية لكان أسلم , فهذا الأمر جعل النقاد
والمستشرقين يصفونا بالمتكتمين والمتعصبين لهم فركزوا هم في المقابل على
هفواتهم , فانقسم الناس كردة فعل إلى مشككين في نزاهة الأخيار , ومتعصبين لهم
نافين الحقائق الموجهة عنهم , ووسط موضوعيين يرون هذا وذاك بإنصاف ..

على المستوى التربوي أيضاً هذه النظرية تركز على محاسن الرمز فقط فينشأ
نوع من التناقض لدى المتلقي بين البشرية الخاضعة للنقص وصفات
البطولة , فيظل يلاحق صفاتٍ مستحيلة فيعيى ؛ أو يترك المتابعة استسلاماً لبشريته ..
أيضاً حين يكون الاقتداء بالرمز فهذا يحصر الإنسان في صفات شخص قد لا يناسب قدراته
أو بيئته وإن شابهه فالتطابق مستحيل , وهذا يظهر فيمن يلقبون أنفسهم بأسماء
أبطالهم ؛ أو أنه يخطأ خطأه كما يصيب صوابه ..
إضافة إلى ذلك ينشأ التعصب للبشري والذي لا يكون إلا للدين أو المصدر التشريعي الثابت ..
ولعلي أقول بأن هذه الطريقة أثبتت فشلها منذ عهد الرسول , فحتى هو لم يستطع
كل الصحابة أن يقتدوا به بحذافير أفعاله , وقد أوصل لهم هذه الرسالة في طريقته التربوية حيث
كان يتحدث حيناً , ويقر الأمور أحيانا ويفعل الفعل حيناً آخر , وخطابه كما خطاب القرآن
واسع يحتمل أشكالاً كثيرة وخاضعة لطرق أكثر في الفهم والتطبيق لضرورات ومقاصد
موحدة في الشرع الحكيم , حتى إنك أحياناً تكاد تجزم بأن الأفضلية لعمل دون عمل ليس
لها وجود , وإنما حسب المقام يختلف كل شيء ..

ختاماً كيف نتعامل مع الرموز
هنا أعيد حسب مقتضى الحال , ومجملاً هناك أخيار نزههم الله أو رسوله أو أعمالهم
وهذا يجعلنا نحفظ لهم مكانتهم , ومع ذلك في التفصيل نفرق فنختار الصفة البارزة في
الرمز ونسقطها على حسب مواقفنا الحياتية ونترك الهفوة والخطأ ..
ففي المنطق والحجة مثلاً برز إبراهيم عليه السلام , وفي صدق التوبة يونس , وفي
الصبر على البلاء أيوب وهكذا , من غير أن نحتاج إلى تصنيف من هو أفضل رغم أن كبار العلماء
قد رتبوا الأنبياء في الأفضلية والقرآن الكريم كذلك مثل أولي العزم , لكن هذا لا يتناقض
مع هذا الكلام فكما أننا نقتدي برسول الله مجملاً فنحن نقتدي بحكمة الكافر تفصيلا ..
والترميز صحيح لحد معين لكنه غير منطقي ..

هذا والله أعلم واعذروني على ضعف الأسلوب

__________________
إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
أنشودة الأمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس