عندما نضع موازنة بين الخبيث والطيب في أفعال هؤلاء الأغنياء نجد البون شاسعاً
شبكة روتانا و(art) وربما شبكة ميلودي وغيرها من القنوات المخربة لعقول الشباب والفتيات والناس أجمعين وبين قناة الرسالة التي فيها جهد طيب ولا شك ولكن هذا الجهد جاء متأخراً وقد احترقت القلوب واقترفت بسبب تلك القنوات سيئة الذكر المعاصي والموبقات !! فهل ياترى ستصلح قناة الرسالة ما أفسدته ولا زالت قنوات العري والرذيلة ؟؟
إنه الترف الذي يردي بالأمم إلى مهاوي الانحراف والفساد ثم يأتي العذاب من فوقنا ومن تحت أرجلنا أو يلبس الناس شيعاً وفرقاً أو يذيق بعضهم بأس بعض أو دماراً في بلاد إسلامية ولا يستطيع المسلمون أن يحركوا ساكناً ، بل للأسف الشديد يعقد هؤلاء الأغنياء الصفقات التجارية مع البغاة والظلمة ثم يفتحوا قناة تحاول إرسال رسالة إلى الغرب أننا لسنا كما تعرفون عنا من الارهاب والتطرف والغلو بل نحن أهل السماحة والسلام حتى ولو قطعت أعناق النصوص .
أما قول الأستاذ علي الحمدان حفظه الله : (اضافة المجد للشخص مقتصر على ما قام به من عمل فلعل الله يرقق القلوب بعد أن يرى الثمرات فيدخل فيمن وصفهم الباري"و آخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم" و هنالك بعدا آخرا جاء الى بالي أليس من الرحمة بمثل هؤلاء المحرومين أن نوفر لهم سبلا لبذل الخير علها تشفع لهم يجب أن يتواضع الداعية مع نفسه ليرجو من يدله على أبواب الخير لأنه يرى نفسه مفرطة في التقصير و من باب أولى أن يرحم الآخرين اذا بدت معاصيهم ليحظى نفسه برحمة الله.)
فأقول ‘ن الأمر بخلاف ذلك تماماً ؛ دعنا ياأستاذ نأتي بميزان المصالح والمفاسد ونزن أعمال هؤلاء فماذا سيرجح ؟؟ الأفلام الهابطة والمسلسلات المدبلجة التي تدعو إلى الرذيلة والعشق المحرم أم إلى فضائح الأكاديمي أم أغنيات سيئات الذكر اللاتي فنهن يقتصر على هز الوسط وكشف الصدر وإسدال الشعر مع حركات خبيثة ماكرة وغير ذلك كثير وفي الكفة الأخرى قناة إقرأ التي أباحت الموسيقى وبرامجها مقننة ومحاكية لما يريده السلطان الظالم الطاغية أو قناة الرسالة التي أباحت الموسيقى وتحاول أن تظهر الخير ولكنه مع ذلك لن يكون كالشر الطامي في الكفة الأخرى .
هيهات ثم هيهات أن تكون ثمة مقارنة بين الكفتين فكيف يكون الخلط ؟ فالخلط عادة يكون بين أمرين متساويين أما أن تكون الكفة ترجح بالكفة الأخرى فهذا هو الانحراف بعينة والضحك على الذقون ودر الرماد في العيون .
قل لي بالله عليك أليس من شروط التوبة الاقلاع عن المعصية فإن كان هؤلاء يريدون أن يكفروا عن سيئاتهم فلماذا لا يقلعوا عن هذا الشر الذي يدمر المسلمين ؟؟
إنني لا أغلق أبواب رحمة الله فرحمته وسعت كل شيء ولكن أحاول أن أضع الأمور في نصابها وأن لا نتعامل مع الأمور ببساطة وسداجة أكثر من اللازم فالخبيث يجب أن نقول عنه أنه خبيث وهو يركم جميعاً فيجعل في جهنم وليس الخبيث كالطيب .
شكراً أستاذة ماجدة على هذه المشاركة المتميزة وشكراً للأستاذ على على تعقيبه وعذراً على أي خطأ ..
|