الأخ الفاضل الأستاذ / علي الحمدان
أشكرك لمتابعتك لي واهتمامك بالتعليق محاورا ومناقشا مما يثري
أطروحاتنا ، ويعطيهاأبعادا أخر تجعلها أكثر نفعا وإحاطة وهكذا تثمر
الحوارات الهادفة وهو مانسعى إليه في منتدانا متنفس أصحاب الفكر والقلم
ودعني أرد على نقاطك وليوفقني الله ..
النقطة الاولى
التنظير لمكافحة وسائل العنف و التطرف عندما يكون لخدمة العدو يعتبر جريمة عظمى لا نقبلها
لكن ان كانت المكافحة لنقد الذات و تطوير الخطاب يكون عندها من أجل الوسائل
ولا شك أن تيارات العنف قد شلت حركة التيارات المعتدلة في فترات عديدة و هذا ما لا نقبله
لنحدد أولا من بذر العنف والتطرف ، ومن صدر إلينا المصطلحين ؟ وفي أي جو تكون المكافحة
لنقد الذات وتطوير الخطاب ؟ وماذا يعني الأخير ؟
نعم تيارات العنف شلت حركة التيارات المعتدلة ولكن ألا ترى أن هذا الشلل
من خلفه سياسات ربما لايروق لها سيادة التيار المعتدل ومن
كثير مصلحتها أن يبقى العنف ويغذى ليثمر أكثر في التغييب و التضليل ؟!!
النقطة الثانية
من الخطأ النظر الى الغرب نظرة واحدة تصنفهم على أنهم دار حرب
يدرك كل فرد فيه منطلقات و أهداف التحركات السياسية لبعض الحكومات
ولو كانت مراكز الحوار الثقافية تتخذ الحكومات مقابلا في الأنشطة الحوارية لاتفقت معك
لكن الهدف هو ترويج الأفكار الصحيحة بين كثير من المغرر بهم حتى نكسب صوتهم في معركتنا
و اليهود في أمريكا رغم أنهم أقلية الا أنهم يديرون السياسة الحكومية بعد سيطرتهم على منابر الحديث عن الرأي العام
عندما نناقش ممارسات الآخر ضد الأمة فلا شك أن اللغة السائدة ستكون
مخططاته ومؤامراته ضدها وهو مالايمكن لأحد إنكاره ، وفرق بين الشعوب
والأنظمة أدركه جيدا ، ولكن ليس على إطلاقه ، فتثمين دور مناهضي العولمة
نيابة عنا ، ومناهضي الظلم الواقع علينا ، وكل من يتجاوب معنا من منطلق
إنساني عالمي أجله وأحترمه ، ولا أضعه في سلة واحدة مع من يعادي ويظاهر بالعداوة
وطبيعي أن ممارسات الأنظمة والحكومات هي التي يتم على أساسها التوصيف
سلما أو حربا ، ونحن ننظر للغرب من منظور إسلامي أساسه العدل والحيدة والموضوعية
الباحثة عن الحكمة أنى وجدت فنحن الأولى بها ، ولا يخفى على فطنة أخينا
أن مراكز الحوار موجهة وخادمة لاستراتيجيات دولها ، وقليلة تلك التي تصفو توجهاتها ،
وبما أنني في معية دراسات سياسية فما يتاح لي من معلومات يكشف وجوها أخرى
لها ولغيرها من المراكز الحقوقية والتنموية .
النقطة الثالثة
و فيها نتشارك في معاتبة الفقهاء
حيث تكون الجهود المبذولة مجرد ردود أفعال خاضعة
فالترويج للاسلام لا يكون الا لدفع تهمة الارهاب مثلا
و الأحرى أن يكون الترويج له غاية لا تنقطع حيث أمرنا بالتبليغ في كل زمان و مكان
أوافقك الرأي ولكن خضعت المؤسسة الدينية للحكومات فماذا تنتظر ؟؟
النقطة الرابعة:
و أنا سعيد بها
حيث أعدت قراءة المقال عدة مرات حتى أجد خطأ املائيا
فوجدت أنك كتبت برءاء بدلا من وضع المدة
و لن أقبل الحجة التي تقول أن أصلها كما كتبت
و أنك تتمذهبين على بعض طرق الرسم البائدة التى رفضت المدة
لكني حزين جدا
حيث أن أغلب الظن أنك كتبتيها لعدم وجود المدة في لوحة مفاتيحك
أرجو أن تكون سعادتك لخلو المقال من اللحن الإملائي ،
وليس عثورك على خطأ ربما نختلف فيه ، وللآن ولما توفر لدي
من مراجع فأنت على حق ، حتى يقع بين يدي غيره ، وأشكر لك ذلك
إذ أن لدي حساسية تجاه الأخطاء الإملائية ولا أعفي صاحب قلم منها
فإنما العلم بالتعلم ، ولا يستنكف أحد أن يراجع مايكتب ..
النقطة الخامسة
يظهر أثر القراءة لسيد رحمه الله على كاتبه
حيث الأنفة و رفض الاستبداد
بالاضافة الى الجودة الخلابة في البيان
منذ كتّاب القرية والعربية لساني ولله الحمد أصقلتها القراءة
قبل أن نتعرف على شهيد الكلمة سيد الكتاب والأدباء
رحمه الله وجزاه خيرا عن كل أبي علّمه ألا ينحني إلا لله
تعالى ، وإنه لشرف لي أن أكون متلق واع له ولكن هيهات !
رزقني الله وإياك ومن نحب الجنة وجزاك الخير
وطاب قلمك مداد وعي وتقى ..