في لحظة من لحظات حياتي.. حاولت أن أغفو إغفاءة أمل في زمن الألم..
ولكن في عصر الجروح لا مجال لراحة الجسد والروح..
حاولت مراراً.. أن أغمض عيني
لكن ألم قلبي يرفض ويصر على أرهاق جفني..
وكعادتي هجرت فراشي.. متجهه لمكان سمرتي.. مصطحبه قلمي ودفتري..
ولكن في هذه الليله الحال يختلف.. فالمكان هو نفس المكان لكن الجو مختلف..
حاولت أن أصطبر لكن الطقس لا يرحم.. بدأت يميني بالارتعاش..
وتراقص القلم بين أصبعي.. بدأت الحروف على ورقتي تأخذ مسيره غير مسيرتها..
تبعثر الحرف ولا عجب.. فتبعثر الحرف هُنا.. نتج عن جو شديد البرودة إلى حد التجمد..
ولكن العجيب تبعثر المشاعر.. في داخل إنسان..
إنسان رأى الحياة أمل ولا يعرف معنى للألم..
عاشر.. وعاش ضحك و أبتسم.. لا يعلم من الدموع سوى دمعة فرح..
مرت سنين تلو السنين..
والفرح هو الفرح..
لكن بعد سنه.. أصبح إنسان بلا أمل.. وأخيراً ذاق الألم..
لما..؟؟.. كان السؤال..
هنا سأحكي قصة إنسان عاش في داخلي.. رغم أرتعاشي.. وأنين قلبي..
إلا أني سأحكي..
توقفت برهة.. فالسكون ألجم كل ما حولي..ولكني سأكمل..
كان إنسان يرسم الفرح لكل من رأه..
يحاول أن يبعثر الهموم عن كل محزون ومهموم..
يعرف الحزن أسماً دون أن يذوق له طعماً..
إنسان.. يعرف الليل والنهار..
لكنه لا يجعل لأي منهما معنى..
يعرف أن الليل مرسى العاشقين في قصص تُحكى.. أما في قاموسه هو لا فرق بين نهارٍ وليل..
يرى الحبر والورق.. لكن مشاعره اتجاههم متوقفه.. لا يحمل لهما أي مشاعر..
سوى أنهما معه خلف مقاعد الدراسه..
إنسان..عاش الفرح وسمع عن شيء يسمى حُزن..
ومع مرور الأيام شاءت الأقدار..أن تتبعثر الأحلام ويتبدل الزمـان..
وتحتل الأحزان هذا الإنسان..
لتذوب أيام الأمل في محيطات الآلام ..
وينصهر الفرح في يم الأحزان..
ويصبح الليل له صاحب..
ومسامر.. يسامر النجوم ويرى في لمعانها بصيص أمل.. في زمن أنحدرت فيه الأنسانيه..
وأختلفت المسميات.. وكثرت الأقنعه..
أُغتيل فرحه بأيدٍ خبيثه..
وطُعن هذا الإنسان بخناجر الغدر والخيانة..
وعندمـا فُتح الستار.. سكبت الدموع..
والدموع ليست هي نفس الدموع قبل سنون..
كانت دموع فرح أمـا الآن فحان لدموع الحزن الأنحدار..
انكشفت الحقيقة.. فتبعثرت الأيـام..
لم يجد من يفهمه أو يبث له همه سوى ورقه وقلم..
رغم السطور..
مـازال هذا الإنسان يرجو ويتمنى إغفاءة أمل في زمن الألم..