الموضوع: الزواج
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2006, 03:23 PM   #10 (permalink)
عابرسبيل
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي درجات...

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام عل عباده الذين اصطفى،
وبعد،
إن أفضل درجة من درجات الزواج هي المودة، وهي درجة الإحسان: وعندها يعطي الزوج و الزوجة بلا حساب، فهو يعطيها لأنه يريد ودها و هي كذلك... يقول الله:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21
ثم تاتي درجة العدل و المعروف: وهي عندما يقوم كل طرف بدورة و يأخذ حقه...يخبرنا الله:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228
ويقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19
ثم تأتي دركة الظلم: وهي عندما يسوء خلق الزوجة و/أو الزوجة...ولقد جاءت امرأة تشكوا خلقها مع زوجها لرسول الله -صلى الله عليه و سلم- و تقول له إني اكره الكفر في الإسلام...وقد يكون هنا الطلاق اولى ،للزوجان و الأطفال، إن شخصت الحالة لعتها، لا اعراضها...فان ينشأ الأطفال في بيئة بلا أب أو أم خير لهم من أن ينشؤا في بيئة يكون أب و/أو أم فيها سيئين الخلق و قدوة سيئة او سبب في "تعقيد" الطفل... يقول الله:
الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ
فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{229} سورة البقرة
ولقد سمى الله هنا الطلاق و ذكر معه الإحسان، فإن الاحسان في التسريح مقدم على الأمساك بغير معروف!
والله أعلم...
  رد مع اقتباس