اولا اتقدم بجزيل الشكر لاستاذنا الفاضل طه بافضل
كل ما تفضلتم بطرحه كحلول ناجعة بامر الله تعالى هى اخى الكريم نفس المنهج الذى اميل اليه ولا اود يوما الحياد عنه وقد سمعت محاضرة قيمة لفضيلة الشيخ مصطفى العدوى تحمل نفس المعانى الطيبة وكم اراح قلبى عندما انهى محاضرته بكلمات ملؤها التفاؤل والامل ان الوالدان الذان اتقيا ربهم فى حياتهم لن يضيعهما الله فى ذريتهما مهما عانوا من تعنت الابناء او رفضهم لبيئة الالتزام
فسيعودون يوما بامر الله
ولذلك كان كلامكم اخى الكريم من نفس النوعية التى تروق لنفسى ويرتاح لها قلبى ولا اجد بها حرجا بل على العكس تماما
ولكن ما تفضلت بطرحه ايضا استاذتنا الفاضلة ذرة ضوء قد لامس الواقع الذى نعيشه بصدق وبشدة
ورغم انى دائما افضل الورع ى كل الامور الا انى بدات احدث نفسى حديثا غاية فى السرية بينى وبينها وطرحت عليها تساؤلا مهما :
هل سيؤدى بك الورع الى اسمى معالى المنازل فعلا ام انى قد بت اخشى ان الورع قد يؤدى الى عدم التقوى احيانا؟؟
ولتوضيح ما اعنيه ساطرح هنا تساؤلا قد يفهم منه ما اعنيه
هل ان تورعت عن قناة مثل اقرا او الرسالة لاحتوائهما على مخالفات شرعية الن يؤدى ذلك باطفالى الى البحث خارج البيت عن ما هو اشد وافظع ؟
فعلا قد حدث هذا وامام عينى
عندما ذهبنا لزيارة عمتهم التى تملك من القنوات الفاضائية الكم الهائل وكانت قبل ان يكبر الاطفال بمجرد دخولى بيتها تغلق التلفاز احتراما لوجودى وحتى لا تجرح مشاعرى بالمناظر التى تؤذينى
اما الان فالاولاد كبروا ويشتاقون للذهاب عندها
ولم تعد سبستون هى مبتغاهم
فوجئت انهم يشاهدون قناة متخصصة فى الافلام العربية لا اذكر اسمها لجهلى المركب بهذه الامور
وبمجرد عودتى للجلوس بينهم حولوا القناة
فقد باتوا يراقبوننى انا إذن ولا يرقابون ربهم
وهذا فى الحقيقة ما دفعنى لسؤال نفسى هل التورع قد يؤدى الى عدم التقوى احيان؟
عذرا ايها الكرماء
اطلت عليكم
ولكنها ليست مشكلة خاصة باختكم
انها مشكلة كبيرة نعانى منها جميعا انا وكل اللاتى على منهجى من سنوات طويلة
حتى الشيخ الذى تتلمذنا على يديه بدأ يتراجع عن كثير من فتاويه التى كانت منهجا مميزا له
مثل ترك الجيش المصرى فى سبيل الا يحلق المسلم لحيته
وترك التعليم الجامعى بسبب الاختلاط
ووو
والكثير من هذه الفتاوى قد تراجع عنها صراحة جملة وتفصيلا
ازعجتكم
لكنها مازالت مشكلة جيل يبحث عن حل رشيد
|