عرض مشاركة واحدة
قديم 14-04-2006, 01:26 AM   #8 (permalink)
خادمة القرآن
صديق ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 2,813
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 60
شُكر 104 في 86 موضوع
خادمة القرآن is on a distinguished road
افتراضي

تابع اللقاء ....(( بودنا فضيلة الشيخ وإن كان هذا الذي يفعل الآن هو سلسلة ضمن سلسلة طويلة بدأت منذ بدأ هذا الحبيب عليه الصلاة والسلام في دعوته إلى ربه .. لو بدأنا بذكر المستهزئين الأولين قبل أن نأتي للآخرين ..))

الحمد لله رب العامين وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين , تبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله أفضل وأتم التسليم .. أولاً نحمد الله الذي شرفنا بالجلوس في هذا المكان في هذه القناة الموفقة للذب عن رسول الله حبيبنا ومصطفانا وقرة أعيننا والذي هو والله أحب إلينا من أنفسنا ومن أموالنا وأولادنا وآباءنا وأمهاتنا ومن الناس أجمعين .. نسأل الله أن نصلي عليه ماذكره الذاكرون الأبرار .. وهو صلى الله عليه وسلم من تكلم فيه ومن استهزأ به كمثل الذي يرفع رأسه للسماء ليبصق عليها ثم لا يلبث أن يمسح البصاق عن وجهه هو فما يضر السحاب نبح الكلاب , والنبي صلى الله عليه وسلم قد طهره ربه وشرف قدره فلا يضره أن يرسم أولئك الرسامون وأن يتكلموا عليه بشيء .. فمنذ ان بعث الله النبي عليه الصلاة والسلام بل والأنبياء جميعاً منذ أن بعثوا كما قال تعالى ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) وكذلك ( كذلك ما أتى الذين من قبلك من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) فإذا تأملت في حال نوح وهود ولوط وصالح ,, أكثر الأنبياء تعرضوا في الحقيقة إلى هذا من أقوامهم فليس بدعاً من القول أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض لأشياء من قومه ولا يزال يتعرض من أولئك المكذبين والمعرضين والحاسدين والحاقدين إلى يومنا هذا ,, قيل عليه كاذب ,, كاهن ,, ساحر .. إلى آخر ما قيل فيه ..
ليس الكلام عن حاله صلى الله عليه وسلم قيما قيل له وما قوبل به ,, إنما كيف تعامل صلى الله عليه وسلم أصلاً مع مثل هذا المستوى الذي كانوا يتعاملون به .. يعني كان صلى الله عليه وسلم بطلاً وهو يتعامل مع أمثال هؤلاء الذين يتعرضون له , خذ مثال جلس صلى الله عليه وسلم يوماً عند عائشة وكان الكفار لا يحبون أن يسمون النبي صلى الله عليه وسلم محمد لأن محمد مشتق من كثرة الحمد , فكانوا اذا مر بهم ينادون جاء مذمم , ذهب مذمم , فكان صلى الله عليه وسلم بنفس عالية ونفس رفيعة , يترفع عن هذه الأمور ,, فكان يجلس يوماً مع عائشة فقال : ياعائشة أما ترين أن الله يصرف عني سب الكافرين ,, قالت : وكيف يصرفه ؟ وهي كانت قد سمعت ما يقولون في مكة .. قال : إنهم يسبون مذمم وأنا محمد , انظر كيف ترفع عن أن ينزل إلى هؤلاء , وجاء ضماد الأزدي وكان رجلاً يتطبب ويتعاطى الطب وكان يرقي من السحر .. إلى مكة فسمع الناس يقولن جاء الساحر , ذهب الساحر ,, فقال : ياجماعة ما قصة هذا الساحر ؟ قالوا : هذا واحد اسمه محمد وهو ساحر ومجنون .. فقال : أنا أعالجه ,, فذهب يتتبع النبي حتى أتى إليه وقابله , إلا أن ضماد جاء وفي نفسه أنه سيقابل رجل ساحر وجنون وعنده مشاكل عقلية .. فوقف أمام النبي صلى الله عليه وسلم وقال ك أنت المجنون ؟ .. انظر كيف تقبل النبي صلى الله عليه وسلم .. هل غضب وقال من قال لك أني مجنون ؟.. , قال صلى الله عليه وسلم بكل بساطة : لا . قال : اجلس إني أعالج .. وسكت ,استحى انه يقول الجنون فالذي أمامه رجل عاقل لا لبسه ولا كلامه ولا منظره يدل على ماذكروه به .. فاستحى وقال : إني أعالج من هذه الأمراض التي تصيب الناس فهلم أعالجك .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسنا وجلس . وقبل ان يتكلم ضماد قال صلى الله عليه وسلم : ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .. من يهد الله فلا مضل له .. فجعل ضماد ينتفض وقال : أعد علي كلماتك هذه .. فأعادها .. ثم قال : أعدهن مرة أخر ,, ومازال يعيد 3 أو 4 مرات ,, ثم سكت ضماد قليلاً ثم قال : والله لقد سمعت قول الكهنة والسحرة ولم أسمع مثل كلماتك هذه . والله الذي فلق البحر لموسى – يعني أعظم الجن التي في البحر قد تأثرن بها – وليس الجن الذي أعالج بهم .. فدخل في الإسلام .. فالمقصود أنه صلى الله عليه وسلم كان يواجه الكفرة والمستهزئين وكان يتعامل معهم بنفس رفيعة ..هذه مسألة ..
المسألة الثانية : أن الله قد وعد نبه صلى الله عليه وسلم أن يكفيه المستهزين كما قال تعالى (( إنا كفيناك المستهزين )) وفي الآية الأخرى (( أن شانئك هو الأبتر)) يعني أن منتقصك وذامك هو الإنسان المقطوع الأبتر . حتى ذكر شيخ الإسلام عدد من الحوادث التي دلت بأنهم رأوا أقوام أستهزوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فعجل الله تعالى لهم العقوبات ... من ذلك مثلاً ماذكره المؤرخين أن رجل أسمه أبو يحي السامي قال كنا نمشي مرة بأزقة البصرة فلتفت نبحث عن أحد المتحدثين قال فدخلنا زقاق المتحدثين ( حارة فيها مجموعة من المتحدثين فلما قال رجل منا ماجن ( أي فيه فسق ونوع من المعصية قال فقال لنا : أنتم تزعمون ان الملائكة تضع أجنحتها لطلاب العلم ؟ قلنا نعم هذا نصب حديث رسول الله ... قال ارفعوا أرجلكم لا تطأوا على أجنحتها ( يستهزي) قال فو الله ما أتم كلمته حتى سقط بين أيدينا فلا زال ينتفض حتى مات ...... ومن أعجب من رأيته من كتاب الدرر الكاملة : كان النصارى ينشرون دعاتهم في قبائل المغول من أجل تنصير الناس فتنصرت زوجة هولاكو أسمها ظفر خاتون يقول فبدأ يتنصر بعض الأمراء الذين من المغول فاجتمع النصارى لأجل أن يحتفلوا بأحد الأمراء المغول الذين تنصروا ... فأقبلوا في حفل كبير وأقبل أحد دعاة النصارى وجعل يتكلم عن الدعوة للنصرانية ثم جعل يسب النبي صلى الله عليه وسلم ويشير للناس يقولون فكان هناك *** مربوط فجعل ال*** ينبح وهم لا يلتفتوا إليه ... قال فجعل ينبح حتى فك نفسه من حبله ... فأقبل جارياً إلى هذا الرجل يريد أن يعظه فدفعوه عنه ثم قال الناس له : هذا بسبك لرسول الله ... قال :لا إنما هذا *** ينبح علي وعلى غيري .. ثم عاد بعد ذلك لسب الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ربطوا ال*** قال: فجعل ال*** يصيح وينبح حتى فك نفسه من حبله وقفز عليه وعظه من رقبته فلم يزل يعضه من رقبته حتى مات من لحظته يقول أبي حجر : فعندها أسلم من النصارى الموجودين 40 ألف رجل لما رأوا هذه الحادثة في ذلك الاحتفال الكبير فالمقصود أن الله تعالى يكفي النبي صلى الله عليه وسلم المستهزئين قد يقول البعض إذاً متى ذلك إخلاص ما يجب علينا أن نفعل شيئاً أو أن ننتظر ونرى إذا كان كلامكم صحيح هل سيفعل الله تعالى بهم شيئاً ... أقول : قد يفعل الله تعالى بهم شيئاً كما وعد (( إنا كفيناك)) لكن ليس شرط أن نعلم عنه .... قد يشل يد واحد من هؤلاء الذين رسموا , قد يصيبه أي مصيبة من المصائب ولا يظهر هذا في الأعلام , الأمر الثاني أنك لا تنتظر أن تصيب المصيبة مباشره بعد ه بيوم أو يومين ... لا لعل الله يؤخر ذلك لحكمة يراها سبحانه وتعالى.....
__________________
والله لن تصل إلى مطلوبك بغير الله فكيف تصل إلى الله بغير الله؟؟!!
الشيخ المغامسي

00000000000000000000000000000000000000000
اصبر ياقلبي اصبر وخل الحزن مكتوووووووووووووووووووووم[/size]
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس