في الإمكان الكثير من الإبداع عندما نعي و ندرك المسؤولية الفردية الملقاة على عاتق كل منا و لا ننتظر دوماً ما تقدمه الأنظمة عميلة كانت أو غير عميلة ،
عندما نتيقن أن الإصلاح عملية تراكمية ما كان للزمن أن يكون عامل ضغط على أربابها ، و إن مما توصلت إليه إن النبي المرسل الوحيد الذي ذُكرت مدة بقائه في قومه هو نوح عليه السلام ، عندما يتدبر المسلم هذا مع ما تربى عليه من سنة الحبيب صلى الله عليه و سلم أن أعمار أمتنا ما بين الستين و السبعين ، إذن الإصلاح لن يكون بين عشية و ضحاها .
إبن العلقمي كان سبباً في الوصول للكثير من قيادات حماس و الجهاد مما لم يتمكن منه الصهاينة بأنفسهم ، و مع ذلك لم تقعد حماس تسقط عليهم و تؤصل لدورهم ، بل وعته و أدركته و عملت في صمت على حماية صفوفها ، فالوقت لا يتسع ، فكان منها ما رأينا و لا زالت التحديات تواجهها من كل حدب و صوب .
ما أريد أن أصل إليه
ما هو الدافع عندما نستدعي التاريخ لنؤكد على مساحات الخيانة التي و لا شك أثرت في تقدم الأمة و تبؤها ما تستحقه من مكانة ، و ربط ذلك بالنماذج الخائنة في عصرنا الذي نعيشه لنؤكد على وحدة الهدف و المنطلق لديهم و التي ما فتئت تتكرر في كل زمان و مكان من دون أن نفسح و لو مكانة معقولة و في نفس الطرح و المعالجة لما حققته الأمة في الماضي و الحاضر من انتصارات رغم كل القهر و الغدر و الخيانة من الداخل و الخارج ؟
لماذا دوماً نقعد عند دور العلماء و القادة و الذين هم إفراز مجتمعاتهم و شعوبهم ؟
|